الفتال النيسابوري

161

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

جعلا على أن تسمّيه في هذا الشاة . فعمدت عبدة إلى الشاة ، فشوتها ثمّ جمعت الرؤساء في بيتها ، وأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا محمّد ! قد علمت ما توجب لي ؛ وقد حضرني رؤساء اليهود فزيّنّي بأصحابك ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه أمير المؤمنين عليه السّلام وأبو دجانة وأبو أيوب وسهل بن حنيف وجماعة من المهاجرين ، فلمّا دخلوا وأخرجت الشاة شدّت اليهود آنافها بالصوف وقاموا على أرجلهم ، وتوكّوا على عصيّهم ، فقال لهم رسول اللّه : اقعدوا ، فقالوا : إنّا إذا زارنا نبيّ لم يقعد منّا أحد ، وكرهنا « 1 » أن يصل إليه من أنفاسنا ما يتأذى به . وكذبت اليهود « 2 » لعنهم اللّه ! إنّما فعلت ذلك مخافة شواء « 3 » السمّ ودخانه . فلمّا وضعت الشاة بين يديه تكلّم كتفها فقالت : مه يا محمّد « 4 » لا تأكلني ! فإنّني « 5 » مسمومة . فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عبدة فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت « 6 » : قلت : إن كان نبيّا لم يضرّه ، وإن كان ساحرا كذّابا أرحت قومي منه ! ! فهبط جبرئيل فقال : السلام « 7 » يقرأك السلام ويقول : قل بسم اللّه الذي يسمّيه به كلّ مؤمن ، وبه عزّ كلّ مؤمن ، وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض ، وبقدرته التي خضع لها كلّ جبار عنيد ، وانتكس كلّ شيطان مريد ، من شرّ السمّ

--> ( 1 ) زاد في المخطوط : « من » . ( 2 ) زاد في المخطوط : « عليها » . ( 3 ) في المخطوط : « سورة » بدل « شواء » . ( 4 ) في المطبوع : « أحمد » بدل « محمّد » . ( 5 ) في المخطوط : « فانّي » بدل « فانّني » . ( 6 ) في المخطوط : « فقال » بدل « فقالت » . ( 7 ) في المطبوع : « اللّه » بدل « السلام » .